السيد محمد تقي المدرسي

165

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

العشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجدٌ للصفات ، كما إذا رأت خمسة أيام مثلًا دماً أسود ، وخمسة أيام أصفر ، ثم خمسة أيام أسود ، ومع فقد الشرطين « 1 » أو كون الدم لوناً واحداً ترجع إلى أقاربها في عدد الأيام ، بشرط اتّفاقها ، أو كون النادر كالمعدوم ، ولا يعتبر اتحاد البلد « 2 » ، ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيّرة بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة ، وأما الناسية فترجع إلى التمييز ، ومع عدمه إلى الروايات ولا ترجع إلى أقاربها ، والأحوط أن تختار السبع . ( مسألة 2 ) : المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوماً ، وإن كان في أواسط الشهر الهلالي أو أواخره . ( مسألة 3 ) : الأحوط أن تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الأول . ( مسألة 4 ) : يجب الموافقة « 3 » بين الشهور ، فلو اختارت في الشهر الأول أو له ففي الشهر الثاني أيضاً كذلك وهكذا . ( مسألة 5 ) : إذا تبين بعد ذلك أنّ زمان الحيض غير ما اختارته ، وجب عليها « 4 » قضاء ما فات منها من الصلوات ، وكذا إذا تبينت الزيادة والنقيصة . ( مسألة 6 ) : صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة « 5 » في الرجوع إلى الأقارب والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم ، وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة ليس لها أن تختارها ، كما أنها لو علمت أنه أقل من السبعة ليس لها اختيارها . ( مسألة 7 ) : صاحبة العادة العددية ترجع في العدد إلى عادتها ، وأما في الزمان فتأخذ بما فيه الصفة ، ومع فقد التمييز تجعل العدد في الأول « 6 » على الأحوط ، وإن كان

--> ( 1 ) بالتفصيل السابق . ( 2 ) قد لا يكون اتحاد البلد مؤثرا ، مثل أن تختار عمتها الوحيدة مثلا السكنى في بلد بعيد ، ولكنها إذا كانت من والدة أخرى وسكناها أساسا هناك ، فلعل اختلاف البلد مؤثر ، فمن المستبعد أن يكون هذا الحكم الشرعي تعبديا بل إنه - كغيره من الامارات - إرشاد إلى حقائق خارجية فتأمل . ( 3 ) احتياطا . ( 4 ) احتياطا . ( 5 ) والأقرب أنها تعتبر ما زاد على العشرة استحاضة ، ويجوز لها أن تعتبر ما زاد على أيام الاستظهار كذلك ، والله العالم . ( 6 ) الاحتياط في اختيار الأقرب عندها إلى الحيض لوجود أمارات أو قرائن تدلها عليه أو تشير لها به .